خطورة الكلمة | ( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) | قواعد النشر في مواقع التواصل الاجتماعي

قال تعالى:

((ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ق -18

خطورة الكلمة

إخواني الكرام،

قبل أن تنشر شيئا على صفحات الفيس بوك أو الواتس أو أي وسيلة من الوسائل يجب عليك أن تعلم مدى خطورة الكلمة فكل كلمة تنشرها أنت محاسب عليها.

فعن معاذ رضي اللّه عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ألا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْرِ وَعمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنامِهِ؟

قلت: بلى يا رسول اللّه! قال: رأسُ الأمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهادُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذلكَ كُلِّهُ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! فأخذ بلسانه ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قلت: يا رسول اللّه! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال:

ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟!

 

وقال تعالى في سورة النور عن حادثة الإفك:

((إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ))

 

انظر إلى التعبير في قوله تعالى: (تحسبونه هينا)، ستجد الاستدراك بعدها مباشرة ليوضح بشاعة هذا الفعل (وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ )،

فنبه ربنا إلى خطورة الكلمة وتناقل الأخبار دون علم ودون تثبت.

أنت مطالب أن تتثبت مما تنشره قبل نشره أو أنك تسند  الأمر إلى الناشر الأصلي لتبرأ ذمتك فقد أسس العلماء قاعدة علمية هي:

(من أسند لك فقد أحالك أو  من أسند فقد أحال ومن أحال فقد برئ)

 

أناس كثيرون ينشرون الأحاديث صحيحها وضعيفها بل والموضوع منها دون إدراك أنهم يكذبون على رسول الله عن جهل.

والخطر الأكبر أن بعض الناس تشارك المنشورات الطويلة دون قراءتها لأنه يمل من كثرة القراءة، ولا يعلم أنه مآخذ بكل كلمة في هذا المنشور، خاصة إن كانت تمثل رأيا، أو تحرض على ارتكاب محرم، أو تنشر بدعة أو خرافة.

 

والأصل أننا مطالبون أن نتثبت ممن نتلقى منهم الدين، فعن ابن سيرين قال:

(إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)

 

فهناك علماء أجلاء معروفون لهم صفحات ومواقع معلومة يمكننا الأخذ عنهم، ولا ننسى أيضا الإحالة إلى المصدر إبراءً للذمة.

فإذا رأيت خبرا أو حديثا فلا تنشر قبل أن تتأكد منه، ما دام المصدر الذي نقلت عنه مجهولا لك، فكثير من صفحات التواصل اسمها الدعوة أو الإيمان أو واحة العلم وغير ذلك مجهولة النسب، بل والأخطر أن هناك بعض الصفحات الشيعية التي تدس السم في العسل؛ فيتناقل الناس الأحاديث الموضوعة والتي ينشرونها على أنها من ثوابت الدين.

وهناك بعض الدعاة الضـ ـالين المضـ ـلين الذين يخلطون علما صالحا وآخر فاسدا بقصد زعزعة العقيدة أمثال عـ دنـان إبــراهيـ ـم، وعلـ ـي منـ ـصور كيـ ـالي، والحبـ ـيب الجـ ـفري، وغيرهم الكثير نسأل الله السلامة والعافية من كل ذنب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .