أساليب التربية الإسلامية
أساليب التربية الإسلامية

بداية الإسلام يأمر الأباء بحسن تربية أبنائهم ورعايتهم منذ اللحظة الأولى للولادة فتجد من آداب الولادة أمور منها: أساليب التربية الإسلامية

الأذان في أذنه ، واختيار اسم حسن لابنك.

 أساليب التربية الإسلامية

ولعل من أهم أساليب الإسلام في التربية والتي تعلمناها من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هي:  أساليب التربية الإسلامية

  • الحوار.  أساليب التربية الإسلامية

  • القصص

  • الأمثال

  • القدوة

  • الثقة

  • العادات

  • الترغيب والترهيب

  • الملاحظة  أساليب التربية الإسلامية

الحوار:  أساليب التربية الإسلامية

من أساليب التربية الإسلامية أنه إذا أخطأ طفلك فلا تسرع إلى عقابه بل حاوره حتى يعلم خطأه ويتعلم منه، وابتسم في وجهه.

وإذا أردت منه الالتزام بأمر ما فلا توجهه بالأوامر بل بالحوار ليعرف مدى أهمية ما طلبته منه ويحرص عليه.

 أساليب التربية الإسلامية

فعن أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خُلقًا، وأرحبهم صدرًا،

وأوفرهم حنانًا؛ فقد أرسلني يومًا لحاجة فخرجت، وقصدت صبيانًا كانوا يلعبون في السوق لألعب معهم، ولم أذهب إلى ما أمرني به،

فلما صرت إليهم شعرت بإنسانٍ يقف خلفي، ويأخذ بثوبي، فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسّم ويقول:

“يا أنيس، أذهبت إلى حيث أمرتك؟” فارتبكت وقلت: نعم، إني ذاهب الآن يا رسول الله.

والله لقد خدمته عشر سنين، فما قال لشيءٍ صنعته لمَ صنعته، ولا لشيءٍ تركته لمَ تركته.

فبأسلوب رقيق حاوره رسولنا الكريم وفهم الآخر أنه أخطأ وسرعان ما امتثل لأمر رسول الله بعد هذا الحوار الحنون.

ونرى هنا أن الله – سبحانه تعالى – حينما خاطب آدم – عليه السلام- وزوجه حواء وحذرهما من الشيطان بين لهما السبب قائلا: ” فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى”

القصص :

اقصص على ابنك بعضا من القصص الهادف بأسلوب يحببه في الشخصية السوية الموجودة بالقصة، وعلى العكس يجعله يكره الشخصية غير الملتزمة.

وبالطبع أفضل القصص هو القصص القرآني والنبوي، وسير وتراجم الصحابة والتابعين والصالحين.

ولا تتركه للتلفاز ليشاهد مسلسلات البلطجة فيتأثر بشخصية اللبلطجي الذي تعرضه الأفلام والمسلسلات كبطل يقتدي به الناس ويحبونه.

التربية بالأمثال القرآنية والنبوية:

القرآن الكريم والسنة النبوية مليئة بالأمثال القيمة التي نحتاج إليها مثل قوله تعالى: ” وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ” ليعلم فظاعة الغيبة.

القدوة :

قال تعالى: ” لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ”

فعلم طفلك أن تكون قدوته رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وجميع الأنبياء ، وكذلك الصحابة والتابعين والصالحين.

عرف أبناءك ماذا قدم هؤلاء للبشرية وبما ضحوا من أجلنا.

ولا تنس أنك ستكون أكبر قدوة له فاجعل أفعالك متسقة مع توجيهاتك له فلا تطالبه بالصدق ويراك تكذب.

الثقة :

اجعل طفلك واثقا من نفسه فخذ رأيه واستشره دائما فذلك الأمر يحفز لديه مهارات التفكير وإيجاد الحلول.

وإن أخطأ في رأيه حاول أن توصل له خطأه بأسلوب لا يقدح في عقله.

ولا تعاقبه ولا تعنفه ولا تلومه على رأيه ولا تسفه منه خاصة أمام الآخرين بل وضح له عاقبة تنفيذ رأيه بأسلوب بسيط.

انظر كيف كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يخاطب ابن عباس وهو غلام صغير:

فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ:

((يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ … الحديث))

وانظر كيف ائتمن غلامه أنس بن مالك على سره وهو غلام صغير.

العادات والعبادات والحدود :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ )

صححه الألباني.

فهنا يأتي دور العادة فأعطاهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – مهلة ثلاث سنوات قبل أن يصل إلى العقاب بالضرب.

فدائما عود طفلك على التزام العبادات وعرفه أن لله حدودا لا يمكن لنا جميعا أن نتخطاها وهي المحرمات.

فتربية الأبناء على الحلال والحرام أنفع من تربيته على العيب.

اجعل طفلك يعتاد أمورا معينة إيجابية كالمواظبة على صلة الرحم والسؤال عنهم.

وعوده على الصدقة فادفع إليه ما تريد أن تتصدق ليخرجه هو.

عوده على العبادات ، وممارسة الرياضة التي يحبها، بل واجعل عادته ثابتة في النوم والاستيقاظ والطعام.

الترغيب والترهيب :

أو الثواب والعقاب فكافئه إن أصاب وأنذره وحذره من العقاب إن أخطأ وتدرج معه في العقاب فلا تصل إلى الضرب إلا في المراحل المتأخرة.

قد يكون حرمانه من أمر يحبه أوقع على نفسه وأشد تأثيرا من العقاب بالضرب.

الملاحظة:

يجب ملاحظة طفلك في أفعاله وتصرفاته ، وما طرأ عليه من أمور حاول معرفة أسبابها دون اللجوء إلى التجسس أو التضييق عليه.

وعند علمك بأمر سيء يفعله ابنك فقد يكون التجاهل أحيانا يأتي بمنفعة أكبر من المواجهة

مع الحرص أن تشعر ابنك أنك عرفت الأمر ولكنك تركته فسيشعر حينها بقدر من المسؤولية مع ملاحظة هل عاد لتكرار الأمر أم لا.

وإليك بعض النصائح عند تربية طفلك

اترك لهم مساحة من اللعب ولا تضيق عليهم:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : ” كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي ،

فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي ” – صحيح البخاري.

بل كان رسول الله يدلل أبنائه كما جاء في الحديث عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ :

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، أَوْ أَحَدُهُمَا ، فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِهِ ،

فَكَانَ إِذَا سَجَدَ رَفَعَ رَأْسَهُ ، قَالَ : بِيَدِهِ ، فَأَمْسَكَهُ ، أَوْ أَمْسَكَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : ” نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا “

عبر لهم دائما عن حبك:

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ ؟ ” .

– الأدب المفرد للبخاري

لا تلمه ولا توبخه على فعل شيء لم تبينه له من قبل:

قَالَ الرسول –صلى الله عليه وسلم- لِأَصْحَابِهِ: “لَا يُصَلّيَن أَحَدُكُمْ الْعَصْرَ إلّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَادَرُوا إلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ وَنَهَضُوا مِنْ فَوْرِهِمْ

فَأَدْرَكَتْهُمْ الْعَصْرُ فِي الطّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نُصَلّيهَا إلّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ كَمَا أُمِرْنَا، فَصَلّوْهَا بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يُرِدْ مِنّا ذَلِكَ وَإِنّمَا أَرَادَ سُرْعَةَ الْخُرُوجِ فَصَلّوْهَا فِي الطّرِيقِ فَلَمْ يُعَنّفْ وَاحِدَةً مِنْ الطّائِفَتَيْنِ”

خاتمة:

أختم بالحديث المروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : ” عَلِّمُوا وَلا تُعَنِّفُوا فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ “.

لا يوجد تعليقات